بِالعِندِ بُعْتِيْهُ ... هَذَا
قِمَةُ الكُفرُ
إلى صديقتي الغالية "أمة الله **بلا أوهام" من المغرب العربي
الشقيق .
************
فِيْ غَورِهِ البَحرُ حَيثُ نَفائِسُ
الدِرَرُ
وَ المَوجُ قَدْ رَاحَ فَوقَ الماءِ يَنتَشِرُ
وَمَراكِبُ لِلعِشقِ أَرَّقَهَا
حُلُمٌ بِلَيْلٍ دَاجٍ أَنْ تَرَىْ قَمَرُ
رَاحَتْ تُسَافِرُ خَلفَ الأُفقِ يَدفَعُهَا
شَوقٌ هُو الوَجْدُ مَا أَحلاهُ مِنْ سَفَرُ
حَتَىْ إِذَا مَا صِرتُ فِيْ وَطَنٍ
مِنْ مَغرِبَ العُربِ لاحَ لِيْ بَدرُ
ضَوءٌ تَهَادَىْ عَبْرَ الغِيْومِ كمَا
غُنْجِهَا "فينوس" رَبِّ الحبَّ فِيْ
خَفْرُ
فَرُحتُ أَسأَلُ مَذهُولاً
أَيْنَ أَنَا؟
قَدْ تُهْتُ فِيْ البَحرِ؟
أَم قَدْ مَسَنِيْ شَرَرُ؟
لَكِّنَهُ اللهُ مَنْ فِيْ القَلبِ مَوْضِعَهُ
أَتَانِيْ بِالسِّرِ
سِّرُ السِّحْرُ وَ العِبَرُ
يَا أَنتَ يَا مَنْ قَدْ رُمْتَ حَضْرَتِهَا
هَا قَدْ حَلَلْتَ فِيْ دَوْحَةِ القَمَرُ
هَذِيْ الدِّيَارُ دِيَارٌ لا يُقَارِبُهَا
سِوَىْ العُشَاقِ مِنَ الأَطْهَارِ
هُمْ صَفوَةُ البَشَرُ
دِيَارُهَا المَجْدُ وَ الأَطهَارُ صُحبَتُهَا
"بِلا أَوهامٌ" لمْ يُخطِيء بِهَا بَشَرُ
*
فَبُتُ فِيْ أَلمَِيْ وَ الوَجْدُ صَيَّرنِّيْ
رُوحٌ شَفُوفٌ نَالَهَا ضَرَرُ
طَلَبتُ لُقيَاهَا فِي لَهفَتِي وَجْداً
فجاءَنِي الرَّدُ مَرسُولاً عَلَىْ عَجَلٍ
يَا مَنْ طَلَبْتَ مَلاكَاً فِيْ تَرَفُعهِ
هَذَا المَلاكَ لا يَستَقبِلُ البَشَرُ
فَرُحْتُ فِيْ حِيْرَتِِيْ وَ الهَمُّ
كَابَدَنِي
أُنَاشِدُ اللهَ أَنْ رَبَاهُ خَلِّصَنِيْ
قَد بُتُ مِنْ فَرطِهَا الأَشوَاقِ
فِي ذَروَةِ الخَطَرُ
مِنْ السَّمَاءَ مَلاكُ الرَّبُ يَأَمُرَنِي
قَلبُ الأَمِيرَةُ قَدْ نَادَاكَ فَانْتَظِرُ
وَ رُحتُ مِن حِيْرَتِي وَ العِّشقُ
يَغمُرَنِي
وَ قَد كَدِرتُ مُذ عَلِمْتُ سِرَهَا
الكَدِرُ
فَقُلتُ وَ دَمعِي فِي المآقِي دَمٌ
"بلا أَوهامٌ"لا تَأسِ عَلى قَدَرُ
لَا تَجعَلِيْهِ اليُّتمَ يَحصُدَهَا
النَّفسُ مِنكِ وَ يُلقِيكِ كَمَا الأَثَرُ
هُوَ اليِتمُ لا شَرٌ رأَيْتُ بِهِ
مَنْ احتَسَاهُ سَيِّدُ البَشَرُ
مَا نحَنُ فِي الكُونِ إِلاَّراحِلُونَ غَدٍ
وَ سَوفَ نَلقَاهُمُ
أَحبَابَنَا مَنْ أَبكِروا سَفَرُ
هِيَ الدُنيَّا كَمَا قَالوُهُ مِنْ أَزلٍ
وَهمٌ لَذيْذٌ كُلُهُ عِبَرُ
"بِلا أَوهامٌ" يَا مَنْ صُرتِ لي قَمَراً
إِنِّي لأَرجُوكِ وَ عُمرِي بَاتَ يَندَثِرُ
إِذَاْ تَلاقَيْتِ عِشقِاً يَستَحِقُ فَلاْ
تُدمِيْهِ قَلبَاً مِنْكِ كُلهُ خَفَرُ
وَ عَاشِقٌ يَهفُو إِلِيْكِ وَ لهَانَاً تُسيَّرُهُ
نَارُ الحَشَا فِي ضُلُوعٍ مِنهُ تَستَعِرُ
مَا نَحنُ فِي الكَونِ سِوَى ذَرَاتٍ
مُهَوِّمَةٌ
فِي عَالمِ الغَيْبِ حَتَى يَأتِنَا قَمَرُ
يُدَاعِبُ الرُّوحَ حَتَّى يَستَبِدُّ بِهَا
شَوْقَاً جَمِيْلاً
فِيْ التِرحَالِ وَ السَّفَرُ
*
أَسْرَفتِ فِي شِعرَكِ الصُّوفِيَ حَتَى
بَدا
بَعضَاً مِنَ الصَّخرِ قَلبُكِ النَضِرُ
فَراحَ عُشاقُكِ الآتينَ دَوحَتُكِ
يَشكُونَ مِنكِ صَداً
فَصَيَّرَهُم
فَرطَ الغَّرَامِ فِي حَوبَةِ الضَّرَرُ
يَا مَنْ قَهَرتِ قُلوبَ العَاشِقِيْنَ جَوَىً
لا يَكسِرُ القَلبَ إِلاَّ قَسوَةُ الخَفَرُ
عُودِي إِلى دَوحِ الغَرَامِ هِيْمِي بِهِ
هَيْمُ المُوَلَّهِ يَا رُوحَاً مِنَ البَشَرُ
لا تَجزَعِي لأَيَامٍ قَدْ ظُلِمتِ بِهَا
فَذَاكَ "أَحمَدُ"ذَاقَ اليُتمُ فِي الصِّغَرُ
يُتمٌ مِنَ الأُمِّ ثُمَّ الجَدُ وَ العَمُّ
ثُمَّ الصَديِقَةُ"خديجة"طِيْبَهُ الأَثَرُ
لَكِنَّهُ وَ الحُبُّ يَغمُرَهُ
قَدْ رَاحَ بِالعِشقِ يَغزُو قَسوَةُ البَشَرُ
فَأَدخَلَ النَّاسُ أَفواجَاً
فِي دِينِهِ اللهِ
وَ بِحُبِّهُم خَلقُ الرَبِّ
قَدْ عَالجَ َالبَشَرُ
*
"بِلا أَوهامِ" غُذِّي السَيِّرَ نَحوَ هَوىً
فَلاْ تُضَاهِيكِ إِناثَ الكَونُ فِي
السِحْرُ
يَا أَنتِ يَا أُنثَى قَد اكتَمَلَتْ
فِيْكِ الجَّمَالُ فَلَيسَ مِنْ صُدفٌ
عِندَ اختِيَارَكَ
كُنتِ جَارَةِ القَمَرُ
فِي عِطرَكِ الرُوحُ قَدْ تَاهَتْ وَ تَنتَظِرُ
لأَنْ تَرُقِيْ لِقَلبٍ بَاتَ فِي خَطَرُ
فإِنْ صَدَّدتِ بَعدَ اليَومَ قَاصِدَةً
فَقَدْ قَتَلتِ رُوحَاً
وَ شُرعَةِ اللهِ قَدْ خَالَفتِ وَ القَدَرُ
"بِلا أَوهامُ" عُودِي مِنْ عِنَّادٍ لَستِ لَهُ
لَو قَدْ عَلِمتِ
فَمُرَّه اليُّتُمِ يَسقِيْهِ
قَلبَاً يَصُّدَ العِّشقُ فَيُحِيْلَهُ أَثَرُ
حَلَفْتُ بِاللهِ العَظيِمُ أَنَا
"بِلا أَوهامُ" لمَ ْأَحلِفْ سِوى كُرهَاً
بِأَنَّنِي لَنْ أَلقَاكِ بَعدَ اليَّومَ فِي دَوْحٍ
حَتْىَ تُعِيدِي لِعُشَاقٍ لَكِ
قُلوبَاً كُلهَا طُهرُ
فَإِنْ تَجَاهَلتِ نِدائِيْ جَعلتِنِي خَسِرُ
فَلتَبْكِ رُوْحَكَ أَخٌ
جَمِيْلٌ
بِالعِّنْدِ بُِعتِيْهِ وَ هَذَا قِمَّةِ الكُفْرُ
******
بقلم : برهان محمَّد سيفو.
التوقيع " محبة الآخرين هي الدين الحقيقي لغير الأغبياء"
9/5/2009






































10 مايو, 2009 01:01 ص