نِعمُهُ الوفاءُ عَودٌ مِنكِ لأَرضِي
مهداة إلى أخواتي "سحر
، صفاء ، ليلى" وفاءً لسؤالهم عني.
********
ربَّ ليلٍ داجٍ طويلٍ أُساهرُ النَّجمَ
وحدِي
أَرَّقنِي الشَّوقُ
شَتَّتَ الرُّوحَ هُيامِي و
فرَّقَ القلبَ وجدِي
رُحتُ أَشكوهُ حنياً قاتلاً
لحبٍّ جريحٍ
لَمْ يَزَلْ سُكنَاهُ حَنَايا
الرُّوحِ عِندِي
*
خَمرَهُ الفجرُ نبيذُ السَّماءِ بانَ في
شَرقِ أَرضِي
أَيُّها المُسافرُ فِي الدُّروبِ بعيداً
هُيامي شَتَّتَها رُوحي فصارتْ
جبالاً
هُمومُ بُعادٍ يَهصِرُ القَلبَ
عِندي
*
أَسأَلُ النَّجمَ عَنْ سَبيلِ حَبيبٍ
نَأَى عَن دُروبِي
باللهِ عَليكَ يا نَجمُ قُل لي
ِلم َ أَبقاني العِشقُ في ظُلمةِ
الرُّوحِ وحدِي؟
أَلمْ يَرَ إِنَّي قد صِرتُ
في وِحشةِ الرُّوحِ
فارسٌ مجهدٌ أَضناهُ عِشقُ التَّحدي
*
تَائِهٌ في شعابِ اللَّيالي
أُناجِيْها ربَّةَ الشِّعرِ
"ماتيلدا"
أَيَّامُها الغَرَّ حيثُ عِزِّي وَ
مجدي
أُكابِدُهَا آلامَ تَشَظِّي
أَحلامُ عِشقي الجَميلُ
فَفِيهِ انطَوَت براكينُ جَمرِ التَّردِِّي
*
حُمرةٌ في الشِّفاهِ مزيجٌ مِن خَمرهِ
الليلِ
نَزوَةٌ كُبرى
أَوقدَتْ بِداخلي جَمراتَ عِشق
التَّحدِّي
آه يا أَنتِ
أَفروديت عِشقِيَ المجَنُون
هَبِينِي
سَفراً في عوالمِ نَهديكِ وَحدِي
فَلتَكُنْ رِحلَتِي
أُسطُورَةُ انبِعاثِي هُياماً
أَشربُ الَّليلَ عِطرَكِ المَسكُونَ
فيكِ
حَيثُ انطَوَت خُمورُهَا شِعابُ
نجدِ
وَ نَبِيذُ الشِّفاهِ اتركِيهِ يَنسابُ
فيِ شُقوقِ ضُلوعِي
جَمرهُ الرِّيقُ على لظاهِ قَد صَارَ
مِنهُ
طِيبُ شَرابي وَ تِرياقُ وِردِي
جِيدكِ الغَضُّ سَكَنُ شِفاهِيَ
العَطشَى
حُمرةُ الخَدَّيِنِ فِيهما أَرسَيتُ
أَعلامَ مَجدي
*
ربَّةُ العِشقِ رِقِّي انثني هُياماً
فَضَياعِي
لمْ يَعُد ليلاً طويلاً
قَدْ صَارَ دَهرُ تَعاسَتِي و
هُبوبُ نَكدِي
عَاشقٌ ثَمِلٌ مَجنُونٌ أَنا اتركِيني
أَشربُ العِشقَ مرٌّ فيه انطوى الموتُ
مَوتِي وَحدِيْ
*
حَلا عَيناكِ دواءٌ لِرُوحِي
يُحيِينِي يُمِيتُنِي ثمَّ
يَبعَثُنِي
أَنهضُ مِنْ الأَجداثِ مارداً مُرَّ
التَّحَدِي
أَشرَبُ الثَّغرَ المُدَوَّرَ نارهُ
لَهِيْبُ شَوقٍ
يُزهِقُ العُمرَ يُردِينِي
فيِ مَتاهَاتِ مَوتِ التَّصَدِّي
*
أَفرغتُها آهاتَ عِشقِي
حِمَمُ الوَجدِ فيِ شِعَابِ التَّردِّي
لَفَحَتهَا صَاعِقَةُ العِشقِ شِفَاهاً
تَلظَّتْ
فَهَمَتْ كَمَا النارَ ورداً
نَحوَ وِردِي
ربَّةُ العِشقِ انتَشِي طَرَبَاً
رَتِّليْهَا صَلاةً لروحِي
مَواويلُ عِشقُ التَّحَدِّي
*
لا تَهابِيهَا الَمنايا يأَتي بِها
الدَّهرُ
وَبِلا أَسبَابٍ بِهَا النَّاسُ
يُردِي
خُذِينِي إِلى دَوحَةِ عُشبٍ ظَامئٍ
اِسقِهَا رُوحِي غَرَاماً
وَاَبعَثِيهِ اِخضِرارِهَا نَاراً وَ
نُوراً
اِجعَلي لَيلِي الطَّويلِ جَمالاً
بَدِيعَاً
ثُمَّ اترُكِينِي
فيِ مَتَاهَاتِ هُيَامِي
أَبعَثُهَا أَمجَادهُ العِشقُ في كُلِّ
أَرضِي
*
ادنِ مِن رُوحِي ظَمَئِي
المَجنُونُ يَقتُلُنِي
قَلبِي مَكلومٌ
فَمَن غَيرُ أَنتِ يُداوِيها
أَكلَامَ قَلبٍ
داؤهُ صَارَ نَارَ صَدٍ وَ بُعدِ
أَيا قَمَراً ما آب بَعدَ غُروبٍ
لِمَ قَسَوْتِ ؟
فَتَرَكتِنِي فيِ عَتمِ لَيلِي الطَّويل
أُكَابِدُ الهمَّ وَحدِي
*
هَاجَ تَوقِي المَحمُوم لوصَالَكِ
العَذبِ
فَكَم لَوَّعتِهِ قَلبِي
المَسكونُ وَجداً بِبُعدِ
هَل لِي إِليكِ رَسولٌ ؟
رُوحِي أَتَتكِ خُذِيهَا
مِرسَالُ عِشقٍ جريحٍ
أَدمَاهُ مِنكِ هَجرٌ وَ جُورٌ
فأَنتِ لم ْتَفِ يَوماً بِوعدِ
اسحَقِيهَا الرُّوحَ بِسِحرِ قَدمَيكِ
الُّلجينِ
أَحسُدُهَا الرُّوحُ مَسَّهَا الُّلجينُ
بَعدِي
لَيْسَت الرُّوحُ سِوى وَردُ
غَرامٍ
فَهَل قَليلٌ مَا سَحقَتْهُ قَدمَيِكِ
مِن وُرودِي
فيِ يَومِ هَجرٍ وَ صدِّ
*
أَدعو أَنا اللهُ فيِ الغَيبِ لكِ سرَّاً
دَوامُ عِزٍّ وَ مَجدِ
فَدُعائِي دُعاءُ كَريمٍ مُنَزَّهاً عَن
الشَكِّ
كُلُّ مَا يَبتَغِيهِ
نَظرةٌ مِن عُلاهَا أَمجادُكِ
تِلكَ الَّتِي
صَنَعتُهَا لكِ وَحدِي
نَظرَةٌ تَرِقُّ لِحالِي
أَنا مَن صِرتُ طَرِيحُ جَدثٍ
فيِ قَفرِ أَرضٍ
كَمْ قَرِيبَةٌ مِن قَدمَيْكِ
صَارَتْ
هِي الأَرضُ أَرضِي
*
تِيهِي عَلى جَدَثِي المُحِبُ
انتَشِي طَرَباً
فَكَم بِحُبِّي الجَّمِيلِ زَيّنتُها هَذِهِ
الأَرضِ
رُمتُ مِن زِينَتِها أَراكِ فيها
زُهُوراً
فَصُرتِ خيالاتُ عِشقٍ كَسيرٍ
حِينَ يَئِسَت هِي الرُّوحُ آمالَ
عودِ
*
لمَ ْتزلْ كَمَا عَهِدتِهَا الرُّوحُ
بَعدَ مَوتِي عِشقَاً
تَلبَسُ الجَّمالَ ثَوباً وَ تَزهُو
للِقاء ِطَيفَ حَبِيب أَزهَقَهَا
بِطُولِ بُعدِ
فَليَكُن يَومُ اِنتِصَاراتِ عِشقِي
وطئُ قَدَمَيكِ تِبرَ أَرضِي
*
فَفِي سِحرِهِمَا قَدَمَيْكِ سِرُّ
الجَّمَالِ
تَستَحِقُّ مِنكِ التَّكرِيمَ فَهذِهِ
الأَرضُ
مُطَهَّرَةٌ مِنْ دَنَسِ
الخَطِيئَةِ عِندِي
لُؤلُؤٌ ثَراهَا
مِن كُنوزِ كُلِّ البِحارِ أَتَتْ
بِها الرُّوحُ
مَهَّدَت ثَرَاهَا عَنبراً
ياقُوتَاً مَرمَراً
وآهاتِ وَجدِي
*
طَئِيهَا بِطُهرِ قَدَمَيكِ
فَفِيهَا انطَوَتْ آلامُ عِشقِيَ وَ
حدِي
قِصَّةُ عِشقٍ قاتلٍ
أَغرَقَ الرُّوحَ بِلَيلٍ طويلٍ
أَمَلِي أَن يَعودَ يَوماً
لثَراهَا المَنثُورِ حُبَّاً
فَفِي ثَراهَا
جَمالُ رُوحِي
وَ صِدقُهُ العَهدُ عَهدِي
*
هِي الرُّوحُ تَهفُو إِليكِ
حَنِيناً
طِيبُ الثَّرَى حَيثُ رُوحِي
بَعدَ هَجرِكِ صَارَت
شَظَايا عِطرٍ بَديعٍ يَسكُنُهُ
الشَّوقُ
مَاثلٌ فيِ الثَّرى
حَيثُ طِيبَهَا الأَرضُ أَرضي
*
أَلاَ تَرِيهَا تَهفُو إليكِ حَنِيناً
وَ شَوقَاً
فَيا طِيبَها الأَرضُ إِذْ طَوَت هِي
الرُّوحُ مِنِّي
أَلمْ أُخبِركِ يَومَ الفِراقِ أَنِّي
ذاتَ يومٍ
لَو صِرتِ عنِّي بِبُعدِ
فَثَرَاهَا هَذِهِ الأَرضُ بَقِيَّةَ
رُوحِي
أَبكِرِي العَودَ غَدٍ
نِعمُهُ الوفاءُ عَودٌ مِنكِ لأَرضِي
******
بِقَلمْ : بُرهانْ مُحَمَّدْ سِيْفُو.
31/5/2009
التوقيع
"محبة الآخرين هي الدين الحقيقي
لغير الأغبياء"







































31 مايو, 2009 07:54 ص