أَعلَنتُ ثوراتَ النساءِ .
إلى كل إناث هذا الشرق.
****
حطَّمَ الصمتُ صَمتي
فرحتُ للبوحِ أَبثُ أَشواقي
و لوعةَ الوجدِ وجدي
آهُ يا دهري الطويلِ غاباتُ ذلٍ و احتقارٍ لوَعدِي
مِن شجوني هارباً أَنا
باحثاً عن عالمي المسلوبِ ظُلماً
أَهدرَ الطغاةُ تاريخِي أَردوها إلى القاعِ أعلامَ عِزِّي و مجدي
شمسي تُسافرُ في الظَّلامِ و العَتمُ يقتُلنَا جميعاً
أُمةُ العُربِ !
أَينَ غارَت مواطنُ العزِّ
عندي؟
هَل نُبارِكُ قتلَ الأنامِ و للجناةِ نُسبِّحَهُمْ بِحَمدِ
عَسفاً و غدراً أَوجَدهُ القساةُ طريقَ انتقامٍ
فَاستمرؤوهُ الذلَّ
يَسقوهُ الملايينَ بكفٍّ مِنَ السَّخائمِ تُردي
بَاتتْ شراييني تُمزِّقُها يدُ النذالةِ
فأَينَ أَهربُ مِن زُحَامِ الغدرِ و حدي
*
فِي كَهفِ هذا الشَّرقِ باتَ العتمُ يلتهمُ الضِياءَ
و قبائلٌ أكلت قبائلَ
كُلُّهُم عربٌ و لكن هانَ عِندهُمُ الإخاءُ
و تَغَلَّبَ الحِقدُ المُبيَّتُ مِنْ جاهليَّتهِمْ
عَلى عُروبةِ الانتماءِ
راحَ الأخوةُ الباغون يلتهمونَ لحمَ إِخوَتِهِمْ
فَيَا ذُلَّ الإباءِ
كَم حاولَ الشُّرفَاءُ حَقنَها كُلُّ الدِّماءِ
لكنَّهُم نَكثوا بِعَهدٍ
و اتِّفاقَ مكةَ أَردوهُ بأَوديةِ الحِسَاءِ
*
هُم أَطفئوهَا الشَّمسَ بأَيديهِم المُلطَّخةِ بالدِّماء
كُفَّت تباشيرُ الضِّياءِ وانحسرَ الوفاء
فِي ليالي البغي و العهر المنمَّقِ تَحتَضِرُ السَّماء
تَهوِي فِي الرَّدى قناديلُ الضياء
يا أُمَّةَ الذُلِّ الممهَّرِ بالهوانِ و بالخواء
قَد عزَّ فيكِ النُّورُ حتَّى تثوبي مِن مَهاوي الغَدر
عُودي إلى إرثِ الرِّسالةِ يا إرثَ السَّماء
قد باع تجَّارُ النَّذالةِ رسالةَ "أَحمدُ" فِي غباء
و استبدَلُوهَا يَا قُبْحَ فِعلتهِمْ
جَهلٌ و تجهيلٌ و حِقدٌ و انطواء
و استَمرؤُوهُ الذُلَّ تاريخاً مقيتاً
لَمْ يعلموا أَنَّهم
في غِيِّهمْ هذا قتلوا الإِباء
*
مِن غَابِرِ الزَّمَنِ المحُاصرِ بالجَهالةِ و البَغَاء
قوافلٌ قَرشيَّةٌ طَافَتْ
بِلادَ الشَّامِ عَبرَ الشِّعَابِ
يَقُودُها رأَسٌ تمرَّسَ بالمهارةِ و الدَّهاء
و أُميَّة ُبن السَّلطِ شاعِرهُ المؤرَّقِ من عناءِ الرُّوحِ
اعتلالُ إِرهاقٍ تَمُرُّدُ شاعرٍ عَشِقَ الإِباء
قَد راحَ سيِّدُهُ يؤهِّلهُ
يَكونُ لهُ البَديِلَ عَنِ وَحي السَّماء
يَبغِي بِهِ تأَبِيدَ مَجدَ البَغِي الموسَّمُ بالقتِاء
وَ بحُيرةُ
راهبُ الدِّيرِ الموقَّرِ يُعلنُها
أَنَّ الرِّسالةَ مَشعَلٌ يَحمِلُهُ "أَحمدُ"
لا غير "أَحمدَ" يَليقُ بهذا المجدِ طلَّتُه البَهاء
*
فِي عَسْفِ ذاكَ العَتمِ أَمطرَتِ السَّماء
رَسائلَ الكَونِ البديعِ أَنزَلَها اللهُ فِي الأَرضِِ الخواء
فَاخضرَّتِ الدُّنيَا و هَامَ الخلقُ فِي حُللِ الضِّياء
قَد جَاءَ "أَحمدُ" بالرِّسالةِ يا نِعمَ القضاء
كُفَّت سَكاكينُ الجَّهالةِ و انطوى جَهلُ الوباء
و إِناثُ هذا الشَّرقِ فِي صُلبِ الرِّسالةِ
حيثُ الرِّسالةُ بلَّغَت للناسِ قانونَ السَّماء
مِن ضِلعِ آدمِ قُدَّتِ الأُنثى فهِي مِن رُوحِ الضِّياء
وهِي الأَنيسُ تُلَملِمُ وِحشَةَ فارسٌ عَرِفَ الوفاء
كُلُّ المعارِكِ ضِدَّ الظُّلمِ و البَغِي خَاضَتها النِّساء
أَسماءٌ، خِنَاسٌ، خَولةٌ، أُمُّ سلمةُ يا رُوحَ الإِباء
و تعدَّدت أَسمائَهُنَّ فِي زَمَنِ الرِّسالةِ
نَهرُ المحبَّةِ أَنتنَّ يا عِشقَ الضِّياء
*
يا شعلةَ التَّاريخِ قد عزَّ الوفاء
عُودي إِلى زَمَنِ الرِّسالةِ يا زَمَنَ الفِداء
عودي فهذا الشَّرقُ مقهورٌ تُمزِّقهُ الهَزائمُِ و الدِّماء
و فوارِسُ الزَّمنِ الرَّديءِ هَمُّهُمُ البُكاء
عاثوا فساداً فِي أَراضِي العُربِ و اسْتَعْدُوْا الإخَاء
شُلَّت مَفاهِيمُ البُطولةِ مَاتَ أَبطالُ السَّماء
أَيَّامهُم ذلُّ انكِساراتٍ حزينة و انحسارٍ و انكفاء
*
خِصيانُ هذا الشَّرقُ مِن كُلِّ انتِمَاء
غلٌّ و بغيٌ لا يمتُّ بأَيِّ
خَيطٍ للسَّماء
الكُلُّ بَات يَحْكُمُهَا مَمَالكُ السِّحر المضمَّخِ بالوفاء
َمَمالِكُ العِطرُ المُعَتَّق حَيثُ العَبيدُ هُمُ النِّساء
و ذُكورَةُ المهزومِ فِي ساحِ الوغى
صارَت لها انتصاراتُ الجبانة فِي قَهرِ النِّساء
يا غربةَ الزمنِ الرديءِ يا زَمنَ الغرابة
حِينَ العِطرُ تَحبِسُه
قَواريرُ القذارةِ و الإِماء
*
سَأَرفعُ السَّيفَ الدِّمشقِيَّ
قَدْ قُدَّ مِن زَمنِ الضِّياء
و أَقُودُ ثَوراتِي عَلى كُلِّ انتماء
أُعيدُ مَجْدَ الرَّبِ يَا حُللَ الإِباء
و أَجُزُّ أَعناقَ الطُّغَاة
لَن أُهادِنَ مَن بَغَى قَتلَ الإِخاء
يا مَن وأَدتُمُ كُلَّ أَحلامِ البُطُولَة
لَنْ نَبرحَ السَّاحَات إِلَّا و أنتُمْ فِي مَهانَتِكُم
تَنجَرُّونَ للمَوتِ المُحَتَّم كَما فَعلتُم بالإِخاء
*
استعدُّوا أَيُّها الجَّيشُ المُعَطَّرُ بالبسالةِ و الإِباء
جَيشُ الصَّناديدِ أَبطالهُ مِن عِطرِ َمملَكَةِ النِّسَاء
و تقدَّمَ الزَّحفُ المُظَفَّر
يَنشِرُ فِي كُلِّ هَذِي الأَرض قانونَ السَّماء
رسالةُ الحبِّ نُحييهَا
نَهزُمُ العَتَمَ
نَبتَغيِهِ الحُلمَ يَرفُلُ
بالضِّياء
كُونوا عَلى قَدرِ الوَقِيْعَةِ يا نِساءَ الشَّرق
فَالبَغْيُ استَفَاق
سَنُمِيْتُ فِيهِ الحِقدَ نَسحَبُ مِن فِيْهِ الخَدِيْعَةَ و النِّفَاق
و نُحرِّرُ الظَّبيَ الأَسيْرَ مِن قَيْدِ الجَّهَالةِ و العَنَاء
هَيَّا هَلمُّوا اجتَمِعُوا
باركُوهُ مَن حَمَلَ الِّلواءَ ضِدَّ البَغْيَ
الجُنْدُ قَافِلَةٌ يُعَطَّرهَا الوَفاء
يَا جَيشَ "أَحمدُ" ما كُنت يوماً ظَافِراً ما لمَ ْتُؤَلَّلَ
بِالنِّسَاء
جَيشِي عَرَمرَم والحُبُّ قَافِلَتي مَغَاويِري نِساء
هَا قد أَتيناهُم نَدكُّ حُصُونَهُم
نَهزِمُ البَاغِينَ فِي عِقْرِ مَجْدِهُمُ الهَزِيل
مَنْ أَوصَدو ا ا لأَبوابَ غِلَّاً يَبتغَونَ بِها الأَبوابَ كَفَّ
أَنوارَ السَّماء
التَّاريِخُ عَلَّمَنَا أَنَّ البَغْيَ مِن ثَمَرِ الخَوَاء
و الشَّرقُ كُلُّ الشَّرقِ يَغَطُّ فِي نَومٍ عَمِيْق
ولنْ يَفِيقَ هَذا الشَّرقُ مِن كَبوَتِهِ ما دامَ قَدْ حَبَسَ الضِّياء
و أَسْدَلَها ستائرَ العَتْمِ
خَلفَ السَّتائِرِ يُغتَالُ قَانونَ السَّماء
هَيَّا إِلى المجدِ يَا كُلَّ النِّساء
مَزِّقُوهَا سَتَائِرَ البَغِي
و أَرِيْحُوا الكَونَ مِن عَتْمِ البَغَاء
***
بِقَلمْ : بُرهانْ مُحَمَّدْ
سِيْفُو .
التوقيع
" محبة الآخرين هي الدين الحقيقي لغير الأغبياء"
12/6/2009












































12 يونيو, 2009 11:14 م