صَحوةُ الحُلمِ في ظلامِ احتضاري
مُهداة إلى الصَّديقِ المُهاجِر
في أَمريكا أَبو مُراد.
*********
بينَ ليلي و انبلاجِ نهاري
صحوةُ الحُلمِ في ظلامِ احتضاري
عَربيٌّ قد بلى الرُّوحَ منِّي
نأَيُ حُلمي و انحسارُ نهاري
قد أَذلَّ الطُّغاةُ عزَّ انتمائِي
سَعيهمْ للعارِ سَعيَ خسيسٍ،نبذهُمْ
للعزِّ زُهدَهُمْ في الوقارِ
مزَّقوها وحدتَي نيفاً و عشرينَ رُقعةً
رُقعُ العارِ عارٌ ليسَ فيها
افتخاري
جَعلوها الحدودَ حُصناً منيعاً
يبتغون بالحدودِ تأَبيدَ عارِي
أَشباحهم عَسسُ اللَّيلِ في كلِّ
مَصرٍ
دأَبُهمْ صارَ خرقَها أَسوارِي
يَقتلونَ الصَّحوَ في عيونِ الأَنامِ
عَسفاً و ظلماً
يَحكُمُها بوليسُهُم أَحلامَ ليلي
و يمعنُونَ إِذلالي في شُروقِ
نهاري
يَنثني الحُلمُ عَن عُيوني رُغمَ
تُوقُ عُيوني لحلمي
يَرقُد الخُزيَ في بقايا إِزاري
أَنظِمةُ العارِ كلُّ هَزائمهِم يُسمُّونها
انتكاسات مجدٍ
و شَنيعَ الهزائمِ يبتلعُوه بصمتِهم
حيناً
ثُمَّ يحتفونَ بهِ احتفاءَ انتصارِ
زمنٌ للسقوطِ هذا زمنُ القادةِ
العظامِ السَّاعِينَ نحو انحدارِ
ذُلَّهُم صارَ عارَ أُمَّتي مُذ أَماتوهُ ضَوءَ نهارِي
سَخِرَ الناسُ في كلِّ بِقاعِها
الأَرضِ مِنهُم
دولةُ البغي ستين عاماً تدوسُها
رقابَهم بنعلها باقتدار
فَهل المجدُ يَسعى لِقومٍ راحَ
منهُم وَقَارُهُم و استبدلوه بعارِ؟
*
مُسافرٌ أَنا...
لا تَلمنِي يَا صَاحِ في أَسفارِي
طالَ ليلي و الظلامُ لفَّ ديَارِي
مُهاجرٌ أَنا عَبْرَ أَصقاعِها
الأَرضِ هارباً
عَربيٌّ أَنا لمْ يصنْ الطُّغاةُ
في أُمَّتي مِقداري
قد أَهانوهُ كِبريائِي فبتُّ جَريحَ
كبرياءٍ
و هلْ يُسأَلُ الجريحُ عنْ جُرحِ
أُمَّةٍ كَانَتْ للأنامِ نِعمَ فَخارِ
مُسافرٌ أَنا لا عيبَ في أَسفارِي
تائهٌ عبرَ شعابها الأَرضِ و الرُّوحُ
يقتلها الوَجدُ حَنيناً
آه يا أُمَّتي...!
أُمَّةُ المجدِ لو تدرين مدى
اضمحلالهُ في غربتي مقداري
أَلا تَريها في مقلتيَّ دموعَ عزٍّ
أَهرقتها نوائبُ الدَّهرِ في تِرحالي
عَربيٌّ أَنا غَيرَ أَنَّ انتمائِي
قد صَار عارٌ
طَوائفُ أُمَّةِ العُربِ أَوجدها
البغيُ في الأَمصارِ
سِنَّةٌ
شِيْعَةٌ
و أَشياء أُخرى
أَديانُ أَرضٍ لم يشأَها الإله مُقدِّرُ الأَقدارِ
أطفأوا الشَّمسَ في نهارِ أُمَّتي
تَركوني في حيرتي متواري
لاجئٌ أَنا لبلادِ اغترابٍ هي خيرٌ
من بقائي لإِخوةٍ يَبغونَ نيلَ الثار
أطفأوا الشَّمسَ في بلادي و العتمُ
لفَّ ديارِي
و النُّجومُ عن جهلِ قومي توارت
مِثلها قد غادرت أَقمارِي
*
خلفَ أَبوابِ السَّفاراتِ أَمضي مُرتزِقاً
أَنا
فليسَ من أَرضٍ هُنا هِيَ داري
جَعلونِي بِحقدهم أُخوةُ العُربِ ذَليلاً
غربتي صَارت يا وحشتي أَقدارِي
مزَّقونا طلباً لدنياهُم و هزيلِ أَمجادٍ
ليس فيها افتخارِ
و غريبٌ لا قيت في غربتي مرَّ عيشٍ
مُكرهٌ أَنا على المرِّ من وطأَةِ
الأقدارِ
أُمَّةٌ تُنجبُ الطُّغاةَ إِثرَ طُغاةٍ
مُنذُ عهدِ يزيدٍ
و تُسافرُ في عَتمِ الزَّمانِ بعدَ
أَنْ كانَ الزَّمانُ بضِيائِها هو ساري
حنينٌ جارفٌ لأَيامِ عزٍّ يأَكلُها
روحي
يُمزِّقُ القلبَ منِّي و يسلبُ الأَفكارِ
غارَ نَبعُ الضِّياءِ حينَ استفاقَت
جاهليةُ الغَدرِ في كلِّها الأَمصارِ
و كتابٌ و ربٌّ واحدٌ كيف أَتتنا
كلَّ هذي الأَهوالِ من طوائفِ المِزمَارِ؟
عَربٌ قبلَ الرِّسالةِ أَنتم و
السَّماءُ كَرَّمتكم رِسالةِ الأَنوارِ
فكيف صارَ أَنْ يُحلَّ فيكم قويٌ
أَكلَ لحمِ أَخيه الضَّعيفِ في
المقدارِ؟
ليست الرِّسالةُ من علَّمتكُم
فُرقةُ الأَهلِ بِدعةُ الكُفَّارِ
قد أَذلَّيتم الرِّسالة بطُغيانِ هَزيلِ
مجدكُم
فمضى القومُ إلى جاهليَّتهم ،و للعشائر
صارَ انتماءِهُم
يا ذُلَهُ من انتماءٍ ليسَ فيهِ
افتخارِ
*
مُهاجرٌ أَنا تلاحقني وسمةُ الإرهابِ
في أَسفارِي
مالُ السِّياسةِ جيَّرَهُ الطُّغاةُ
فصارَ ديناً
سُلعةً تُباعُ في كلِّ أَصقاعها
الأَرضِ بالدِّينارِ
كلُّ من رام تَسنُّمَ المجدِ زوراً
ادَّعى خلافةَ الرَّسولِ فَصارَ نجماً أَلمعيَّاً كما الطُّغاةُ
في أَقطاري
لبِسُوا عباءةَ الرَّسولِ لؤماً و بغياً
فجَّروا أَحقادَهُم في مأَمنِ
الناسِ نشازاً
أسمَوهُ جهاداً ما فعلوه زوراً
ما رأَيتهُم يجاهدون حيث أَعداءِ
عُروبتي في فِلسطِينَ يبغونَ موتَ قَراري
لم يكنْ الجهادُ دأَبَهُم يوماً
بَيعَهم المَجدَ بدنيا زوالٍ، سَعيِهم
كانَ إِليها
من يباعون، يُشرونَ، بالفِلسِ و الدِّينارِ
لمْ يكُ الإسلامُ غيرَ دينَ سلامٍ بدَّلوهُ بحقدِهِم
عصبياتٍ تُرعِبُ النَّاسَ في كُلِّها
الأَمصارِ
*
مُسافرٌ أَنا يا صاحِ لا تَلمنِي
باعَني قَومِي بالبَخسِ منْ مِقدارِ
و ادَّعوا أَنَّني قد قتلت يزيد اً
ليتني مَن قَتلتُ الحقدَ يوماً
ليسَ في الحقدِ سوى غُربتي و
احتضارِي
وصَمُونا بِعَارهِم مَن يبتغون أَمجادَ
دُنياهُم
جَعلونا نقتاتُ ذلَّ ليلٍ
و هروبٌ ملازمٌ في كلِّها الأَسفارِ
أَينَ منِّي الآن أَمجادُ قَومٍ
حينَ راحَ "أَحمد" ينظِّم
الأَنفارِ
يَرسمُ الحدودَ بينَ عتمٍ و نورٍ
و يواري العَتمَ خلف ضوءِ نهاري
إِذ مضى ينشرهُ الحُبَّ في النَّاسِ
وعياً جميلاً
و بالجَّمالِ رسائلُ الحبِّ قَد
بلَّغت أَسرارِي
حِينَها باتَ فَقيرُ أُمَّتي غَنيَّاً
و غنِّيها أَصابَ بعضَ افتقارِ
فتساوى القوم في اللهِ حبَّاً
زالَ مِن حِماهُم الضَّعفُ و صارَ بغي قويِّهم في انصهارِ
فشهدناهُ حيناً من الدَّهرِ باتتِ
العُربُ أُمَّة العزِّ مصونةً باقتدارِ
أَخذتها عنايةُ الرَّبِّ إِلى
واحةِ نورٍ
فَأَزالت عن عيونِ قومي غَشاوةَ فُرقةِ
الاحتضارِ
حيثُ للعربِ كتابٌ واحدٌ
قرآنهم
و سيرةٌ
من شذى عِطرِهَا أَضأتُها أَنواري
إِنَّهُ الحبُّ أَلَّفَ القلوبَ
على العزِّ فصارت
كلها قَلباً واحداً شجاعاً
يَهدي بِهدي رُوحهِ الأَصقاعَ و الأَمصارِ
و تدورُ الأَيَّامُ فَيعقبَ أَمجادَ
دَهري ذُلٌ
عودة إِلى أَيَّامِ داهيةِ الشَّامِ
يا ذلَّها أَقداري
مضى من دمشق ينشر الغِيَّ بالسَّيفِ
بَغياً
وله استجابت عُنوةً معظمُ أمَّتي
ذُلُّها ذاكَ كانَ أَوجُ انحدارِي
و مضى القومُ يقتلونَ رِسالةَ الحُبِّ
فِينا
مَزَّقونا
أَرهقونا
شتَّتونا إلى فرقٍ و مذاهبٍ و
جواري
و مضى القومُ خلفَ دياناتِ الأَرضِ
ركضاً
تاركينَ السَّماءَ عن عِيونهم في
تواري
قَتلوكَ نَبيَّ عُروبتي يا سِرَّ
مجدي
و أقاموا من شخوصهم أَصنامَ ذلٍّ
يخدعونَ بها كلَّ جيلٍ ساري
غرَّروا بِكم فِتيةَ العُربِ شُيوخَ
الذُّلِّ
همَّهم رضاءَ طغاةٍ
بعدَ أَنْ كانَ للشُّيوخِ في زمنِ
الرِّسالةِ كلَّ ذاكَ الوقارِ
نَسيَ النَّاسُ عزَّ رسَالتِهم
فانحدرت سُبلهُم إِلى سَفحِ جُرفٍ
هار
و بحارُ الدِّمَاءِ غَشَّتِ الأَرضَ
هكذا أَراد بأُمَّتي الأَشرارِ
جاهليَّةُ القومِ عادت إِلينا
أَلبسَها الطُّغاةُ ثوبَ الحضَارةِ
فيا ذُلَّهم و العارِ
*
شبابُ العُربِ هَلمُّوا إِلى احتِضَانِ
تُراثُ حبٍ
أَشعِلوهَا صوابِعكُم في ليلِ أُمَّتِكُم
أَحضِروها شُموساً قتلها البغي
فيكُم
أَطفئوا الحقدَ في عُيونِ الطُّغاةِ
بَدِّدوا رؤوسَ الفِتنةِ من كُلِّ
لونٍ و محتدٍ
ليسَ في تلكَ الرُّؤوسِ غيرَ
احتقارِي
لملموا أَشلاءَ عُروبتي وصِيَّةُ
رسولِكم بالحُبِّ
أَلمْ يرَ اللهُ فيكُم أُمَّةً من خَيرِ ما أَخرجَها للنَّاسِ
في الأَمصَارِ
أَنظِمةُ الذُّلِّ لها في قسمتكم
بغي مجدٍ ذَليلٍ
كُلَّهُم عَلينا لعنةٌ مِنَ السَّماءِ،
ليسَ فِيهم فخارِ
أَسقطوها شِعَاراتَ طوائفُ الذُّلِّ
دياناتُ أَرضٍ
و أَعيدوا رسالةَ السَّماءِ للأَقطارِ
وحدةٌ وثِّقوا عُراهَا بِدماِئكُم
و أَسقطوهم
من يبتغونَ تجارةَ الأَديانِ حِرفةَ
الأَحبارِ
لملموا شَملَ عُروبتي فقد تشَظَّت
بالغدرِ حيناً من الدَّهرِ
و اسقِطوا عَنكُم تُهمةَ الإِرهابِ
فأَنتُم لم تكونوا
سوى أُمَّةَ المجدِ تهدون للهِ
بالقولِ و الإحسانِ و الأَسفارِ
و سواء ادَّعى المنافقون تسنُّناً
أَم تشيُّعاً لعليٍّ
كذِّبُوهم فليست للسَّماءِ في قِسمتهم
تلكَ مِن إِصدارِ
هُم أَرادوها قِسمةً لأُمَّتي
ابتغاءَ ابتلاعها بسهلٍ
تجارتهم دِينَهمْ ، دِينَهُمْ دَنانيرَ
بَغيٍ
ارفضوهم
و انبذوهم من أمَّتي باقتدارِ
*
مسافرٌ أَنا قد عدتُ من أَسفاري
فلأَهلي في عنقي دَينٌ
هو عُمري
على وفاءهِ دَينَّهمُ قد صارَ كُلُّ
قراري
أَيُّها النَّاسُ عودوا إِلى ما
كانَ فيهِ
عَربُ القُومِ حِينَ عِزِّ الفَخَارِ
مُسلمٌ أَنا لَستُ سنِّيَّاً ، لَستُ
شِيعِيَّاً
هُما وصمتا عارٍ في جَبينِي
ربِّيَ اللهُ و النَّبيُّ رَسُولي
"أَحمد" قد ذُّلَّ مَن
صَارَ بغيرهِ مفخارِ
*
عائدٌ أَنا قد أُبتُ مِن ذلِّ دَهرِي
و حُرقةِ الأَسفارِ
عُروبتي هيَ عَريني و عِزِّي
و جلاءُ الطُّغاةِ فيهِ كلُّ
افتخارِي
بَاركُوها أُمَّتي تَصنعُ المجدَ
بَعد زوالهِ المجدُ عَنها
حينَ صارَ الطُّغاةُ حُكَّامَهُم في الدَّارِ
فاحضنيني أُمَّةٌ كُلُّها عُربٌ
و اجعلوني أَنساهُ ليلَ اغترابي و
حزني
لمْ يكن عربيٌ ذاتَ يومٍ من رام
قتلَ العُربِ في الأَمصارِ
عُروبتي هِيَ عَريني و عِزِّي
و جلاءُ الطُّغاةِ فيهِ نيلَ
افتخاري
باركوها أُمَّتي هاهي تَصنعُ العِزَّ
بَعدَ دَفنِ خِلافاتِ إِرثٍ
أَتى بهِ الطُّغاةِ للأَمصارِ
عَربيٌّ أَنا و نِعمَ انتمائِي
لَستُ شِيعيَّاً ، لَستُ سنيَّاً
مُسلمٌ أَنا
عُروبتي و إسلامي هُما مجدي و عِزُّ
قَومي و دارِي
أَعيدوها الشَّمسَ للضِّياءِ فارقَنا
البُغاةُ
فَصارَ لِزاماً علينا افتخارِ
أُمَّةٌ زال بغيها عن جُذورِهَا
فَبَدت الجُّذورُ مِنها تُشعُّ بالأَنوارِ
سَاقُها النُّور و الضِّياءُ
تسامى
زَهرُهَا الحُبُّ و الوئامُ
ثِمارُها المجدُ يا نِعمَهُ مِنْ
فَخارِ
*
مُسافرٌ أَنا اليَومَ لا لن تَجْدني
في السَّفاراتِ أَجوبُها و دمعيَ مِدرارِ
سائِحٌ أَنا الآن في فضاء آت عِشقِي
قد مضى البَغيُ في دروبِ التَّوارِي
أُمَّتي الآن تعود كما أَرادها الإلهُ
مُقدِّرُ الأَقدارِ
خيرُ ما أَخرجَ اللهُ للنَّاسِ من أَقمارِ.
***
بِقَلَمْ : بُرهانْ مُحَمَّدْ سِيْفُوْ.
التوقيع
" محبَّة الآخرين هي الدين
الحقيقي لغير الأغبياء"
4 / 7 / 2009








































05 يوليو, 2009 05:06 ص